مركز رافد
أخي الزائر برأيك ماهي أكثر المجالات التي تفتقر إلى أوقاف !




الفلم التعريفي لرافد
بنك وأوقاف عصرية!
6 ديسمبر 2016 - 7 ربيع الأول 1438 هـ( 379 زيارة ) .

 

   في إحصائية نشرتها صحيفة الاقتصادية قبل أيام بلغ إجمالي الأوقاف المسجلة في المملكة (33,229 وقفاً)، تشكل الأراضي والمزارع منها (44%)، ويبلغ إجمالي عوائدها السنوية (325 مليون ريال)، ومكة المكرمة هي الأعلى في تلك الإيرادات بـ (92 مليون ريال سنوياً، فيما تأتي المدينة المنورة في المرتبة الثانية بإيرادات وقفيّـة تصل إلى (84 مليون ريال،)، ثم محافظة جدة التي يبلغ عوائد أوقافها قرابة (63 مليون ريال).
 
   تلك الأرقام تبدو ضعيفة جداً، لاتواكـب أبداً مكانة المملكة، وكونها مهـد الحضارة الإسلامية التي عُـِـنيت تماماً بالتعاون والتكافل الاجتماعي؛ الذي من أبرز نماذجه الرائعة (الأوقاف)؛ فالتاريخ الإسلامي يحمل لنا شواهد كثيرة وكبيرة على تَـوَسّـع المسلمين في إنشائها؛ حيث تعددت وتنوعت أغراضها في خدمة الإنسان ورعايته، فهناك أوقاف للفقراء والأيتام، وأخرى للتعليم والجامعات والمدارس والمساجد، بل وهناك أوقاف خاصة للعناية بـ (بالطيور، والخَـيْــل المُـسِـنّـة، والـقِـطَــط والكلاب العمياء)، والمصادر تؤكد بأن إيرادات الأوقاف في العصر العثماني كانت تمثل ثلث ميزانية الدولة.
 
   وفي العصر الحديث جاءت (الحضارة الغربية) لِتُـفـيد من تلك التجربة الإسلامية الرائدة من خلال تكريسها لـ (للاستثمارات الوقفية والخيرية) وهو ما أسمته بـ (القطاع الثالث) الذي جعلته مكَـمّـلاً للقطاعين الحكومي والخاص، وذاك القطاع كان الداعم الأكبر لكثير من المؤسسات عندما ضربتها الأزمة المالية العالمية قبل سنوات؛ فـ (90%) من جامعات الغرب تعتمد في مصروفاتها على الأوقاف، فمثلاً قيمة وقْـف (جامعة هَـارفرد) تتجاوز (40 مليار دولار).
 
   وهنا لعل إطلاق السعودية لـ (هيئة خاصة بالأوقاف) يحمل البشرى باهتمام الدولة بهذا القطاع المهم، وتعزيز دوره في خدمة المجتمع، وتحقيق التنمية المستدامة.
 
   وهذا لن يتأتى إلا بتجاوز محطة المؤتمرات والندوات إلى ساحة الفاعليّـة التي تبدأ بحملة توعوية تعمل على نشر ثقافة الوقف، وتبين أهدافه وأهميته، وأغراضه، وفوائده، ومحاولة استقطاب الشركات إلى هذا الميدان؛ وكذا صناعة أوقاف عَـصْـرية تلبي حاجات المجتمع، ثم إدارتها عبر خطط استراتيجيّة، وبرامج استثمارية واضحة ومضمونة من خلال خبرات وشركات متخصصة، مع تكثيف جوانب الحوكمة والرقابة.
 
   أخيراً تتكرر الدعوات بإنشاء (بَــنْـك وَقْـفِــي) مهمته إدارة أصول الأوقاف ودعمها؛ فمتى يتحقق هذا الحُـلـم؟.

المصدر