مركز رافد
ما هو أهم عامل لتطوير الأوقاف؟




حكم إهمال الوقف لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
27 سبتمبر 2016 - 26 ذو الحجة 1437 هـ( 777 زيارة ) .
السؤال :
سؤال الطالب عمر صالح محمد الشهري الثاني يقول: أخبركم بأن لدينا أوقافاً، وهي لم تزرع ولم يعتنِ أهلها بها، ويزرعون أراضيهم الأخرى ويتركونها، ونخشى أن يكون ذلك سبباً لانقطاع المطر، أرجو الإرشاد والنصح لمثل هؤلاء، ودمتم.
الإجابة

الشيخ: على كل حال هذه الأماكن الأوقاف لا يجوز للنظار عليها الذين يتولونها لا يجوز لهم أن يهملوها، بل الواجب أن يرعوها حق رعايتها، فإن كان يمكن استغلالها وفيه مصلحة فإنها تستغل وتؤخذ مساحتها، وإلا فإنها تباع ويصرف ثمنها في أشياء ينتفع بها الموقوف عليهم والواقفون، وأما أن تبقى هكذا هملاً فهو لا يجوز، وهو خلاف الأمانة التي تجب على من تولاها أن يقوم بها. ثم إنه بهذه المناسبة أحب أن أبين لإخواننا المستمعين أنه ينبغي للإنسان إذا أراد أن يوقف شيئاً أن يجعله من الأشياء المستمد نفعها المعلوم، كبناء المدارس وبناء المساجد وإصلاح الطرق وما أشبه ذلك مما يحصل به النفع المستمر الذي لا يوجب إشغال ذمة المتولين على هذه الأوقاف، ولا يوجب أيضاً نزاعهم وخصومتهم، كما نجد الأوقاف الخاصة التي توقف على الذرية وشبههم فإنه تجد فيهم الخصومة والملاهاة والمحاكم أحياناً، ولا ينبغي أن يكون بين الأقارب، لهذا نرى أن الأفضل للإنسان إذا أراد أن ينفع نفسه أن يبذل ما يقدر الله له في حياته في أمورٍ نافعة مستمرة كما أشرنا إليه أولاً من بناء المساجد والمدارس وإصلاح الطرق وطبع الكتب النافعة وما أشبهها.